الشيخ محمد آصف المحسني

74

معجم الأحاديث المعتبرة

افتي بجواز كلّ تمتع مع الزوجة و . . . حسب اختلاف المقامات . واما الحديث الثاني فهو مخصوص بزمان النبي الأكرم ، إذ لا نسخ بعد زمانه صلى الله عليه وآله وسلم الا بفرض بعيد ذكر في أصول الفقه ، وقد يطلق النسخ على التخصيص والتقييد فقد يعتمد المفتى على العام وقد يذكر الخاص وقد يذكر مطلقا باقتضاء المقامات ولا يرتكب كذباً . وهذا هو المراد بالزيادة والنقصان وأمّا قوله عليه السلام « بل صدقوا » . فهو محمول على المجموع من حيث المجموع . واما الحديث الأخير فهو مختص بفرض تمكن المكلف من الرجوع إلى الامام أو المفتي المرجع للتقليد فيؤخر الواقعة حتى لقائه ، وان قول الرجلين لا حجية فيه لا سيما في فرض التعارض ، وفي هذه الفاصلة الزمانية لا مؤاخذة على المكلف . فهذه الرواية وان تنفع المكلف العامي في زمان الحضور والغيبة إلا انهالا تنفع المكلف المجتهد في زمان الغيبة . . فافهم واللَّه اعلم . واعلم أن التعارض واقع بين الأحاديث المتعبرة وقد ذكرت أسبابها فياوائل كتابي « حدود الشريعة » ( في واجباتها ) والمستفاد من أحاديث الباب سببان منها ، وهما النسخ والعدول عن الصراحة لمكان التقية وغيرها كما عرفت توضيحه منا . واللَّه العاصم والهادي . 16 - حسن الجواب مناسباً لفهم السائل والمخاطب [ 78 / 1 ] رجال الكشي : حمدويه عن اليقطيني ، عن يونس ، قال : قال العبد الصالح عليه السلام : يا يونس ارفق بهم ، فإنّ كلامك يدقّ عليهم ، قال : قلت : إنّهم يقولون لي زنديق ! قال لي : ما يضرّ أن تكون في يديك لؤلؤة ، فيقول لك النّاس : هي حصاة ، وما كان ينفعك إذا كان في يدك حصاة فيقول النّاس : هي لؤلؤة . « 1 » [ 79 / 2 ] الخصال : في الحديث الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام : خالطوا الناس بما يعرفون ودعوهم مما ينكرون ، ولا تحملوهم على أنفسكم وعلينا ، ان أمرنا صعب

--> ( 1 ) . بحارالانوار ، ج 2 / 66 ورجال الكشي / 488 .